يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
311
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
وفي الكشاف ، مِيثاقاً غَلِيظاً ، أي : بإفضاء بعضكم إلى بعض ، ووصفه بالغلظ لقوته وعظمة ، فقد قيل : صحبة عشرين يوما قرابة ، فكيف بما يجري بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج « 1 » . وثمرات الآية : تحريم أخذ الزوج ما آتى إلا بوجه مبيح على ما تقدم ولزوم الصداق في النكاح ، وأن التحريم للأخذ بعد الإفضاء وهو الدخول أو الخلوة على الخلاف ، وأن المهر يلزم وإن كثر لقوله تعالى : وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ولا إشكال في لزومه وإن كثر ، وكذا في جوازه لظاهر الآية . قال في الثعلبي : وقد تزوج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أم حبيبة وأصدق عنه النجاشي أربعمائة دينار ، وتزوج أم سلمة على عشرة آلاف درهم « 2 » . قال : وروي أن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه خطب من علي - عليه السلام - ابنته أم كلثوم وهي من فاطمة ، فقال علي : إنها صغيرة ، فقال عمر : إني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : « كل نسب وصهر ينقطع يوم القيامة إلا نسبي وصهري » « 3 » فلذلك رغبت في هذا ، فقال علي عليه السّلام : فإني مرسلها إليك حتى تنظر صغرها فأرسلها إليه فجاءته ، فقالت : إن أبي
--> ( 1 ) الكشاف ( 1 / 514 ) . ( 2 ) انظر تفسير الخازن ( 1 / 363 ) ، وفي شرح التجريد في هذا الموضع عشرة دراهم ، وفي شرح النجري أيضا عشرة دراهم . والموضوع فيه خلاف . قال في ( ح / ص ) : ( أخذ لزوم المهر من العقد من هذه الآية فيه غموض ، ولعله لمح إلى الآية الأخرى ، وهي قوله تعالى : وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ) . ( 3 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 172 ح 4747 ) ، والطبراني في الكبير ( 3 / 44 ح 2633 ، 2634 ، ( 11 / 1162 » ، والبيهقي في السنن الكبرى ( 7 / 64 ، 114 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 7 / 314 ) ، وعبد الرزاق المناوي في فيض القدير شرخ الجامع الصغير ( ط 2 ) وصاحب مجمع الزوائد ( 9 / 173 ) .